Friday, 24 October 2014
A+ R A-

الدُّعَـاءُ مخُّ العِبَادَة ومن أسبابِ إِجَابَةِ الدعاءِ

  • Category: عربي
  • Last Updated on Wednesday, 03 October 2012 13:25
  • Written by AICP Staff
  • Hits: 3624

إنّ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونشكُرُهُ ونستغفِرُهُ ونتوبُ إليهِ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنْفُسِنا ومِنْ سَيّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا مثيلَ لهُ ولا ضِدَّ ولا نِدّ لهُ ولا شكلَ ولا صورةَ ولا أعضاءَ لهُ ولا جسمَ ولا جُثّةَ لهُ ولا كميّةَ ولا مكانَ لهُ . هوَ اللهُ الواحدُ الأحدُ الفردُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكنْ لهُ كُفُوًا أحدٌ، جلَّ ربي لا يشبهُ شيئًا ولا يُشبِهُهُ شىءٌ ولا يَحُلُّ في شىءٍ ولا يَنْحَلُّ منهُ شىءٌ، ليسَ كمثلِهِ شىءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ. وأشهدُ أنّ سَيِّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقُرّةَ أعيُنِنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفيُّهُ وحبيبُهُ ، بلّغَ الرسالةَ وأدّى الأمانَةَ ونصحَ الأمّةَ، فجزاهُ اللهُ عنّا خيرَ ما جَزَى نبيًا منْ أنبيائِهِ ، اللهمّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تَقضي بها حاجاتِنا، اللهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تُفرِّجُ بها كُرُباتِنا، اللهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تَكفِينا بها شرَّ أعدائِنا وسلِّمْ عليهِ وعلى ءالِهِ سلامًا كثيرًا.

أما بعدُ عِبادَ اللهِ اتَّقوا اللهَ في السِّرِّ والعَلَنِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ تبَاركَ وتَعالَى هُوَ القَادِرُ على كُلِّ شَىءٍ هو مَالِكُ كُلِّ شَىءٍ إِليهِ يرجعُ الأَمرُ كلُّهُ هُو الذِي ابْتَدَأ خَلْقَ الإِنسانِ مِنْ تُرابٍ وَلا يَحْتَاجُ إليهِ وابْتَدَأَ خَلْقَ الجَانِّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ولا يَحتَاجُ إليهِ وَخَلَقَ الملائِكَةَ الأَطهارَ من نورٍ وَلا يَحتاجُ إليهِم وَخَلَقَ اللوحَ المحفوظَ والقَلَمَ الأَعْلَى وَالعَرشَ وَالكُرسِيَّ ولا يَحتَاجُ إلى شىءٍ من ذلكَ فهُو الْمُسْتَغْنِي عن كُلِّ ما سِواهُ وهُوَ المُفتقِرُ إليهِ كُلُّ مَا عَدَاهُ فَهُوَ الإِلَهُ الوَاحِدُ مَالِكُ الملكِ العَزِيزُ القَهَّارُ خَلَقَ العَالَمَ كلَّهُ إظهارًا لِقُدرَتِه وَلا يَحتاجُ إلى شىءٍ مِنْ هذا العالَمِ فعَّالٌ لِمَا يُريدُ إِرَادَتُهُ نَافِذَةٌ في كُلِّ شَىءٍ فَهُوَ الغَالِبُ وَنَحْنُ المغلوبونَ وَهُوَ القَاهِرُ وَنَحْنُ المقهُورونَ وَمَا تَشاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ العالمينَ وَاللهُ تعالَى يقولُ في القُرءانِ الكريمِ: ﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ سورة الإخلاص/ءاية 2، مَعْنَاهُ أَنَّهُ هُوَ المستَغنِي عَنْ كُلِّ ما سِواهُ وَالمُفتَقِرُ إليهِ كُلُّ مَا عَدَاهُ نَحنُ نَدعوهُ سُبحانَهُ وتعالَى وَنَتَضَرَّعُ إليهِ وَنَلْجَأُ إليهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنَّا أَنْ يُسامِحَنا أَنْ يَسْتَجِيبَ دَعَوَاتِنا وَهُو الفَعَّالُ لِمَا يُريدُ يَسْتَجِيبُ دُعاءَ مَنْ يَشَاءُ وَمَا عَلََى الإِلَهِ شَىءٌ يَجِبُ، لَيْسَ لِزَامًا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ دَعْوَةَ الدَّاعِينَ، لَيسَ واجبًا على اللهِ أَنْ يُعطِيَ كُلَّ واحِدٍ مِنَّا طَلَبَهُ فهذِهِ الدنيا دارُ عَمَلٍ ولَيْسَتْ دَارَ نَعِيمٍ، هذهِ الدنيا دارُ عَمَلٍ فِيهَا الامتحانُ وفيهَا المصائِبُ وفيهَا البَلايَا فنسأَلُ اللهَ تعالَى أَنْ يُخْرِجَنا مِنْهَا سَالِمينَ. هُوَ القَادِرُ علَى أَنْ يَسْتَجِيبَ دُعاءَ عِبادَه وَمَعَ ذلكَ يَسْتَجِيبُ دُعاءَ مَنْ يَشَاءُ ولذلكَ سَفَّهَ اللهُ تعالَى في القرءانِ الكَرِيمِ الذينَ كانُوا يَعْبُدونَ مَا يَصْنَعُونَ الذينَ كانُوا يَدْعُونَ مَا يَصْنَعُونَ وَمَا يَنْحِتُونَ، ﴿إِنَّ الذينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ سورةُ الأعراف / ءاية 194. أمَّا الرَّبُّ القادِرُ عَلَى كُلِّ شىءٍ فقَد قالَ صلى الله عليه وسلم: "الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَةِ" إِنْ أَنْتَ دَعَوْتَ رَبَّكَ فَهَذِهِ عِبَادَةٌ إِنْ أَنْتَ دَعَوْتَ رَبَّكَ وَرَجَوْتَهُ وسَأَلْتَهُ فَهذَا تَذَلُّلٌ وَخُضُوعٌ منكَ لِلرَّبِّ عزَّ وجلَّ يَسْتَحِقُّهُ اللهُ عَلَيكَ وَلِذَلِكَ هُوَ القَائِلُ فِي القُرءَانِ الكَريمِ: ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ سورة يونس / ءاية 12. وهَذا هُوَ حَالُ الكَافِرِينَ الذِينَ يَتَسَخَّطُونَ علَى اللهِ تعالَى. نَحنُ ندعو إِلهَنَا نَحنُ نسألُ اللهَ القادِرَ المالِكَ لِكُلِّ شَىءٍ أَمَّا أولئكَ المشرِكينَ الذينَ سَفَّهَهُمُ اللهُ تعالَى في القرءانِ الكريمِ ﴿وَالذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾، هؤلاءِ الذينَ يَدْعُونَهُم سَفَّهَهُمُ اللهُ بِقَوْلِه ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّـرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً﴾ سورة الإسراء / ءاية 56. أما اللهُ تَبَارَكَ وتعالَى فقد أخبَرَنَا في القُرْءَانِ الكريمِ إِخْبَارًا عَنْ نَبِيِّهِ إبراهيمَ أَنَّهُ قالَ: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ سورة الشعراء / ءاية 80. ندعُو إِلَهَنَا خَالِقَنَا مَالِكَنا رَازِقَنا القَادِرَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ وهذهِ عِبادَةٌ ولكنَّه تَعالَى يَسْتَجِيبُ لِمَنْ يَشَاءُ كَمَا اسْتَجَابَ لأَنْبِيَائِه وَلِبَعْضٍ لَمْ يَسْتَجِبْ قَالَ تعالَى: ﴿ونُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ سورة الأنبياء/ءاية 76. فَهُوَ الفَعَّالَ لمِا يريدُ وأمَّا فيمَا لَمْ يَسْتَجِبِ اللهُ تعالَى فَقَدْ قالَ صلى الله عليه وسلم: "سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي أَرْبَعًا فَأَعْطَانِي ثَلاثًا وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً قَالَ سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُكْفِرَ أُمَّتِي جُمْلَةً فَأَعْطَانِيهَا" أمةُ محمدٍ لا تَكْفُرُ بِالجملةِ وَإِنْ ارْتَدَّ وَاحِدٌ أَوْ مِائَةٌ أَوْ أَلْفٌ، قالَ: "وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَهُمْ بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَمَ قَبْلَهُمْ فَأَعطَانِيهَا" أَلَيْسَ أَهْلَكَ اللهُ قَوْمَ نُوحٍ الذِينَ كَفَرُوا بِالطُّوفَانِ؟ بَلَى وَهذَا الطُّوفَانُ لَنْ يَكُونَ عَلَى أُمَّةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَأْصِلَهُمْ، قالَ: "وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمِ عَدُوًّا فَيَسْتَأْصِلَهُم" أي فَيُبِيدُهُم جُمْلَةً، قَالَ: "فَأَعْطَانِيهَا"، وَأَمَّا الرابِعَةُ قالَ: "وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا" أَي طَلَبَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم مِنْ رَبِّهِ أَنْ لا يُقَاتِلَ المسلِمُونَ بعضُهُمْ بعضًا قَالَ: "فَمَنَعَنِيهَا" أَيْ لَمْ يَسْتَجِبِ اللهُ لهُ هذا الطَّلَبَ الرَّابِعَ لأنَّ اللهَ عَلِمَ وَشاءَ في الأزَّلِ أنهُ سَيَكُونُ اقْتِتَالٌ بينَ بعضِ المسلِمِينَ وهَذَا حَاصِلٌ وَجَارٍ بَيْنِ بَعْضِ المسلِمِينَ منذُ مِئاتِ السِّنِينَ نَسْأَلُ اللهَ السَّلامَةَ، وهَذَا إِنْ دَلَّ عَلَى شىءٍ إنَّما يَدُلُ عَلَى أَنَّ اللهَ تعالَى لا يُغَيِّرُ مَشِيئَتَهُ طَلَبًا لِعِبَادِهِ اسْتِجَابَةً لِعِبَادِهِ بَلِ اللهُ يَسْتَجِيبُ دُعاءَ مَنْ يَشاءُ هُوَ عَلَى حَسَبِ مَا سَبَقَ في عِلْم اللهِ الأَزَلِيِّ.

أَنتَ إِنْ قَرَّرْتَ أَنْ تَمْنَعَ الهَدِيَّةَ وَالعَطِيَّةَ عَنْ وَلَدِكَ المُتَأَخِّرِ في المدرَسَةِ يُلِحُّ عليكَ مَرَّةً وَمَرَّةً ثَانِيَةً وَثَالِثَةً وَرَابِعَةً فَإِمَّا أَنْ تُعَدِّلَ قَرَارَكَ أَوْ أَنْ تَعْدِلَ عَنْهُ فَيَحِنّ قَلْبُكَ على وَلَدِكَ فَتُعْطيه أَمَّا اللهُ تباركَ وَتعالَى ليس كذلك فهو إِذَا شاءَ نُزولَ مَرَضٍ بِإِنْسَانٍ فلو دَعَا هذا الإنسانُ رَبَّه أَنْ يَكْشِفَ عنه الضُّرَّ وَأَنْ يَرْفَعَ عَنْهُ المرَضَ والبلاءَ فَإِنَّ هذا المؤمِنَ وَإِنْ لَمْ يَسْتفِدِ استِجَابَةَ طَلَبِهِ فَإِنَّ لَهُ ثَوابَ الدُّعاءِ لأَنَّ الدُّعاءَ مُخُّ العِبَادَةِ أَلَيْسَ النبيُّ سألَ ربَّه أربعةَ أشياء فَاسْتَجَابَ لَهُ ثَلاثَةً وَمَنَعَهُ واحِدَةً وَلَطَالَما دَعَا المسلِمُونَ رَبَّهُم أَنْ يُفَرِّجَ عَنِ المسلِمِينَ كُرُباتِهِم ولكنَّ اللهَ يفعَلُ مَا يُريدُ، وَأَنتَ تسعَى لأَنْ تَقُومَ بِعَمَلٍ حَلالٍ لِتَكْسَبَ مَالاً حَلالاً لِتَصْرِفَ مِنْهُ علَى بَيْتِكَ وَزَوْجِكَ وَوَالِدَيْكَ الفَقِيرَيْنِ وَأَوْلادِكَ أحيانًا تعودُ تَعُودُ إلَى وَيَداكَ خاوِيَتَانِ مِنْ أَيِّ نَفَقَةٍ أَنتَ تَسعَى وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُريدُ وَلَكَ أَجْرُكَ على دُعائِكَ كذلكَ لكَ أَجْرُكَ إِنْ خَرَجْتَ في سَبِيلِ طَلَبِ العَمَلِ الحلالِ لِتُحَصِّلَ النفَقَةَ وَلَوْ عُدْتَ إِلَى البَيْتِ وَلَمْ تَجِدِ النَّفقَةَ الواجِبَةَ. فَأكثرُوا الدعاءَ ولا سِيَّمَا فِي الثُّلُثِ الأَخِيرِ مِنَ الليلِ فَإِنَّها سَاعَةٌ مُبارَكَةٌ وَلْيَبْقَ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكرِ اللهِ ولا سيما التَّهلِيلِ لا إله إلا الله. ومن أسبابِ إجابَةِ الدعاءِ أن يَكونَ الطَّعامُ حلالاً حتَّى إِنَّه كانَ فيمَا مضَى في بعضِ البلادِ إذَا كانَ واحِدٌ أُصيبَ بِمَرَضٍ كَالجُنونِ يَجْلِسُ الناسُ حَوْلَهُ وَيَقْرأونَ سورةَ يَس أَرْبَعِينَ مَرَّةً فَلا يُنهونَها إِلاَّ وَهُو قَد تَعافَى. وعن أَبِي هريرةَ رضيَ الله عنه قالَ قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المؤمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المرسَلِينَ فَقَالَ: ﴿يا أيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ وَقالَ: ﴿يا أيُّها الذينَ ءامَنُوا كُلوا مِنْ طَيِّباَتِ مَا رَزَقْنَاكُم﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفرَ أَشْعَثَ أَغبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السماءِ يا رَبُّ يا رَبُّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حرامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ رواهُ مُسلِمٌ. نَسْأَلُ اللهَ تعالَى أَنْ يُفَرِّجَ كُرُباتِنَا وَيَسْتُرَ عَوْرَاتِنَا. هذا وأستغفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم.

الخُطبةُ الثانيةُ

الحمدُ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهْدِيهِ ونشكُرُه ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيّئاتِ أعْمَالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ والصلاةُ والسلامُ على محمدِ بنِ عبدِ اللهِ وعلَى ءالِه وصحبِه ومَنْ وَالاهُ.

عبادَ اللهِ أُوصِيْ نفسِيَ وإيّاكمْ بتقْوَى اللهِ العَليّ العظيمِ، يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الناسُ اتقـوا ربَّكـم إنَّ زلزلةَ الساعةِ شىءٌ عظيمٌ يومَ ترَوْنَها تذْهَلُ كلُّ مُرضعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وتَرَى النَّاسَ سُكارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَديدٌ﴾.

واعلَموا أنَّ اللهَ أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ ، أمرَكُمْ بالصلاةِ والسلامِ على نبيِهِ الكريمِ فقالَ: ﴿إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلُّونَ على النبِيِ يَا أيُّهَا الذينَ ءامَنوا صَلُّوا عليهِ وسَلّموا تَسْليمًا﴾. اللّـهُمَّ صَلّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيم وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ. اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا، فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا، اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ، ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ، اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنّا شَرَّ ما نتخوَّفُ. عبادَ اللهِ، إنَّ اللهَ يأمرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبَغي، يعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون. وَأَقِمِ الصلاةَ.

Search AICP

Listen to the Qur'an

القرءان الكريم

Donate to AICP

Donate using PayPal
Amount:
Note:
Note:

Site Disclaimers

Donations

AICP is charged a minimal fee for your donation. Fee Structure for donations are: $0 to $100K is 2.2% plus $0.30 per transaction.


Read More...

Dynamic Site

It is our habit at AICP to review all posted articles and incorporate all corrections brought to our attention, thus we highly recommend that you always update the information that...


Read More...

Printing

If you decide to print any document from our site, please do not dispose of it in the trash as it contains religious material.


Read More...

Social Networking

AICP is not responsible for the content of any Social Networking site that we point to, as we don't have any control over individual opinions.


Read More...