Saturday, 30 August 2014
A+ R A-

مُعجِـزةُ الإسْـراءِ والمعْراجِ

  • Category: عربي
  • Written by AICP Staff

إنّ الحمدَ للهِ نَحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونشكرُهُ ونستغفرُهُ ونتوبُ إليهِ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مثيلَ لهُ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لهُ ولا شكلَ ولا صورةَ ولا أعضاءَ لهُ ولا جَوَارِحَ ولا جِسْمَ وَلا حَيِّزَ ولا مكانَ لهُ، جلَّ ربِّي لا يُشبِهُ شيئًا ولا يُشبِهُهُ شىءٌ ولا يحلُّ في شىءٍ ولا ينْحَلُّ منهُ شىءٌ، ليس كمثلِهِ شىءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ، وأشهدُ أنّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقُرّةَ أعيُنِنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفِيُّهُ وحبيبُهُ، بلَّـغَ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصَحَ الأمّةَ فجزاهُ اللهُ عنّا خيرَ ما جزَى نبيًّا من أنبيائهِ، اللهمَّ صَلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تَقضي بها حاجاتِنا، اللهمّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تُفرِّجُ بها كُرُباتِنا، اللهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تَكْفِينَا بِهَا شَرَّ أَعْدَائِنا وَسَلِّمْ عليهِ وعلى ءالِهِ وصحبِهِ الطيّبينَ سلامًا كثيرًا.

أما بعدُ، معشرَ الاخوةِ المسلمينَ، أُوصِي نَفْسِي وأوصيكُم بتقوى اللهِ العليِ العظيمِ اتقُوا اللهَ حقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلا وأنتُم مُسلِمُونَ واعلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الذينَ يَتَّقُونَ، قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصَى الذِي بَارَكْنَا حَوْلَه لِنُرِيَه مِنْ ءاياتِنَا﴾ سورةُ الإِسْراءِ / ءاية 1.

إِخْوَةَ الإِيمانِ، لَقَدْ ثَبَتَ الإِسْرَاءُ بِنَصِّ القُرْءانِ والأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَيَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ أَيْ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَسْرَى اللهُ بِهِ لَيْلاً مِنَ المسجدِ الحرامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى وَأَهْلُ الحَقِّ مِنْ سلفٍ وَمُحَدِّثينَ وَمُتَكَلِّمينَ وفُقَهَاءَ وعُلَمَاءَ أجمعُوا عَلَى أنَّ الإِسْرَاءَ كَانَ بِالرُّوحِ وَالجَسَدِ وَفِي اليَقَظَةِ. وهذا هُوَ الحقُّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَاسٍ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَعُمَرَ وَحُذَيْفَةَ وَغَيْرِهِم مِنَ الصَّحَابَةِ وَهَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَئِمَّةِ وَقَوْلُ الطبريِّ وغيرِهِ مِنَ المُفَسِّرينَ وَقَدْ كَانَ إِسْرَاؤُهُ صلى اللهُ عليه وسلم بالرُّوحِ وَالجَسَدِ وفِي اليَقَظَةِ فهذا ليسَ بِعَزِيزٍ عَلَى اللهِ لأنَّ اللهَ عَلَى كلِ شئٍ قديرٌ. ومن هُنَا نقولُ إنَّ علماءَ الإسلامِ قد قالوا إنَّ مَنْ أنكَرَ مُعجِزَةَ الإسراءِ فقد كذَّبَ القُرءانَ ومُكَذِّبُ القُرءانِ لا يَكونُ من المُسلمينَ. حَفِظَنَا اللهُ وإيّاكُمْ مِنَ الوُقوعِ فيما يُخَالِفُ شَرْعَ اللهِ وَأَحْكَامَهُ.

عبادَ اللهِ، قَدْ رَوَى البَيْهَقِيُّ عَنْ شَدَّاد بْنِ أَوْسٍ قَالَ: "قُلْنَا يا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ؟ قالَ: صَلَّيتُ لأَصْحابِي صَلاةَ العَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا وَأَتانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السلامُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الِحمَارِ وَدُونَ البَغْلِ فَقَالَ: ارْكَبْ فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَيَّ، فَدَارَهَا بأُذُنِهَا ثُمَّ حَمَلَنِي عليهَا فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حافِرُها حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُها حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ فَأَنْزَلَنِي فَقَالَ: صَلِّ: فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكِبْنَا فَقَالَ: أَتَدْرِي أيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللهُ أَعْلمُ قَالَ: صَلَّيتَ بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطَيبةَ". وهَكذا بَاتَ النَّبيُّ يَنْتَقِلُ مِنْ أَرْضٍ إلَى أرضٍ علَى البُرَاقِ وَمَعَهُ جبريلُ عليهِ السلامُ فصلَّى بِطُورِ سِينَاءَ حَيْثُ كلَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ مُوسى عليهِ السّلامُ، ثُمَّ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عيسَى المسيحُ ابنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السّلامُ، ويَقُولُ الحبيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ثُمَّ انطلَقَ بِي (أَيْ جِبْريل) حتّى دَخَلْنَا المَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا اليَمَانِيِّ فَأَتَى قِبْلَةَ المَسْجِدَ فَرَبَطَ بِهِ دَابَّتَهُ وَدَخَلْنَا المَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ فَصَلَّيْتُ مِنَ المَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللهُ".

مَعْشَرَ الإِخْوَةِ المسلمينَ، إنّها لَذِكْرَى عَظِيمَةٌ تُعِيدُ إلَى الأَذْهَانِ سِيرَةَ أعظَمِ الخلائِقِ وسيِّدِهَا، ومُبَيِّنِ الحقائِقِ ومُظْهِرِهَا، وصاحبِ المُعجزاتِ الباهِراتِ الظّاهِراتِ سَيِّدِ الأنبياءِ مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وَفِي تِلْكَ الليلةِ العَظِيمَةِ أَظْهَرَ اللهُ أَفْضَلِيَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم على سائِرِ الأَنبياءِ والمُرسَلِينَ حَيْثُ جَمَعَ اللهُ لهُ جَمِيعَ الأنبياءِ في بَيْتِ المقدِسِ من ءَادَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ فصلّى بِهِم إِمَامًا، قالَ صلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: "ثُمَّ دَخَلْتُ بيتَ المَقْدِسِ فَجُمِعَ لِي الأَنْبِياءُ عليهِمُ السّلامُ فَقَدَّمَنِي جِبريلُ حَتَّى أَمَمْتُهُم ثمَّ صَعدَ بِي إلَى السَّمَاءِ". وَنَبِيُّنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم رأى في إسرائِهِ الكثيرَ الكثيرَ مِنَ العَجَائبِ مِمَّا فيهِ لنَا العِبْرَةُ والموعِظَةُ فَمِنْ ذَلِكَ أنَّهُ لَمَّا مَرَّ صلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرِ مَاشطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ شَمَّ رائِحَةً طَيِّبَةً تَنْبَعِثُ مِنْ قَبْرِ تِلْكَ الْمُسْلِمَةِ الصَّالِحَةِ، ذَاكَ أَنَّهَا كَانَتْ يَوْماً تَمْشُطُ رَأسَ بِنْتِ فِرعَوْنَ فَسَقَطَ المِشطُ من يَدِهَا فَقَالَتْ بسمِ اللهِ، فَسَأَلَتْهَا بِنتُ فرعون أَوَلَكِ رَبٌّ إلَهٌ غيرُ أَبي؟ فَقَالتِ الماشِطَةُ نعمْ رَبِّي ورَبُّ أَبِيكِ هُوَ اللهُ فأَخْبَرَتْ أَبَاهَا فَطَلَبَ منها الرُّجُوعَ فَأَبَتْ فَحَمَّى لَهَا ماءً وجَعَلَ يُلْقِي فيهِ أولادَهَا الواحِدَ تِلْوَ الآخَرِ وهيَ لا تَقْبَلُ التخَلِّي عن إِيمَانِهَا إلَى أَنْ حَانَ دَوْرُ طِفْلِهَا الرَّضِيعِ فَإِذْ بِهِ يُكَلِّمُهَا وأنْطَقَهُ اللهُ الذي أنْطَقَ كُلَّ شَىْءٍ لِيَقُولَ: "يا أُمَّاهُ اصبِرِي فإنَّ عَذابَ الآخِرَةِ أشَدُّ من عَذَابِ الدُّنيا فَلا تَتَقَاعَسِي فإنَّكِ على الْحَقِّ".

مَعْشَرَ الإخوةِ المؤمنينَ، أينَ نَحْنُ اليومَ مِنْ مِثْلِ هذا اليَقِينِ بِالحَقِّ، أينَ نحنُ اليومَ مِنَ الالتِزَامِ الكَامِلِ بِنَهْجِ قَائِدِ الأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، أيْنَ نَحْنُ من هَذَا ومُجْتَمَعُنَا يَنْسَى يَومًا بعدَ يومٍ هذِهِ المعانِيَ وَيغفُلُ يَومًا بعدَ يومٍ عن مَدَى الحاجَةِ للتَّمَسُكِ بالعَقِيدَةِ المُحمَّديَّةِ، أينَ نحنُ اليومَ من أداءِ الواجِبَاتِ كُلِّهَا واجتِنَابِ المُحرَّماتِ بِأَنْواعِهَا فَسَلْ نَفْسَكَ يا ابنَ ءادمَ هل أَدّيْتَ ما افتَرَضَ اللهُ عليكَ وهلِ اجتَنَبتَ كُلَّ ما حَرَّمَ، هل أدَّيْتَ الصَّلاةَ في وقْتِهَا، هل أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ كَمَا يَجِبُ، فإنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأى أثناءَ إِسْرَائِهِ أُنَاساً يَسْرَحُونَ كالأَنْعَامِ عَلَى عَوْرَاتِهِم رِقَاعٌ، قالَ لَهُ جبريلُ: هَؤُلاءِ الذِينَ لا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ ورأى قَوماً تُرْضَخُ رُؤُوسُهُم أي تُكْسَرُ ثم تَعُودُ كَمَا كانَتْ فَقَالَ جبريلُ: هؤلاءِ الذينَ تَتَثَاقَلُ رُؤُوسُهُم عن تَأْدِيَةِ الصّلاةِ. وَفَّقَنَا اللهُ وإيّاكُمْ إلى الإلتِزَامِ بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ فإنَّهُ لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِهِ نَعُوذُ بِهِ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إليهِ أقولُ قولي هذا وأسْتَغفرُ اللهَ لي وَلَكُم.

الخطبة الثانية:

إنّ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهْدِيهِ ونشكُرُهُ ونستغفرُهُ ونتوبُ إليهِ ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفُسِنا ومنْ سيّئاتِ أعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ. والصّلاةُ والسّلامُ عَلَى سيِّدِنا محمّدِ رَسُولِ اللهِ وعلى ءالِهِ وصحبِهِ ومَنْ والاهُ. عبادَ اللهِ أُوصيكم ونَفسي بتقوى الله العليّ العظيمِ.

أَمّا بَعْدُ عِبادَ اللهِ، فَإني أوْصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ القَديرِ القائلِ في مُحْكَمِ كتابِهِ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى﴾ سورة النجم.

مَعْشَرَ الإخوةِ المسلِمينَ، إنَّ المقصُودَ منَ المعراجِ تَشْرِيفُ الرَّسُولِ بِإِطْلاعِهِ عَلَى عَجَائِبِ العَالَمِ العُلْوِيِّ وَتَعْظِيمُ مَكانَتِه وَلَيسَ الأمرُ كما يدَّعِي بَعْضُ الذينَ لا فِقْهَ لَهُمْ إنَّ المقصُودَ مِنَ المِعْرَاجِ هُوَ وُصولُ النَّبِيِّ إلَى مَكَانٍ يَنْتَهِي فِيهِ وُجُودُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فالنبيُّ لَمْ يَجْتَمِعْ بِاللهِ، فَاللهُ لا يَحْتَاجُ إلَى مَكَانٍ أو جهةٍ أو حيِّزٍ قالَ تعالَى في القُرْءَانِ الكَريم: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شئٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم في المعراجِ رأى ربَّهُ بفُؤَادِه وَرُؤْيَةُ اللهِ ليست أَمْرًا مُسْتَحِيلاً بَلْ وَرَدَتْ في القُرْءَانِ فِي قَولِ اللهِ تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلَى رَبِّها نَاظِرَة﴾ وَلوْ كانَتِ الرُّؤْيَةُ للهِ تعالَى مُسْتَحِيلَةً لَمَا كَانَ طَلَبَ ذَلِكَ سَيِّدُنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ طَلَبَ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يَرَاهُ فَقَالَ: ﴿أرِني أنظُرْ إليك﴾ فرؤيةُ النبيِّ للهِ ثابتةٌ كما أكدَ ذلك ترجمانُ القرءانِ في قولِه: "رأى محمدٌ ربَّه بفؤادِه مرتين".

ومنْ عجائِبِ ما أكرم اللهُ نبيَّه بإطلاعِهِ عليهِ أنهُ رأى مالِكاً خازنَ النارِ، كما رأى صلى الله عليه وسلم البيتَ المعمورَ وسدرةَ المنتهى والجنةَ والعرشَ ووصلَ إلى مستوى يسمعُ فيهِ صريفَ أقلامِ الملائكةِ ورأى سيدَنا جبريلَ عليه السلامُ للمرةِ الثانيةِ على هيئتِهِ الأصليةِ وهنا لا بدَّ من التحذيرِ من بعضِ الكُتبِ التي تذكرُ أن اللهَ دنا من الرسولِ حتى قَرُبَ منه بالمسافةِ قدرَ ذراعينِ أو أقلَّ وهذا ضلالٌ والعياذُ باللهِ تعالى لِما فيهِ من تشبيهٍ وتجسيمٍ وهم يُموِّهونَ على الناسِ مُسْتَنِدِينَ بادِّعائِهم هذا إلى الآيةِ: ﴿ثم دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ وقد روى مسلمٌ عن عائشةَ رضي اللهُ عنها أنها قالت في هذهِ الآية: إنما ذاك جبريلُ كانَ يُأْتِيهِ وَإِنَّهُ أَتَاهُ في هَذِهِ المَرَّةِ في صُورَتِه التِي هِيَ هَيْأَتُهُ الأَصْلِيَّةُ فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ.

معشرَ الأحبةِ المؤمنين، هذا بعضُ ما وردَ في ذكرى الإسراءِ والمعراجِ عَلَّهَا تَكُونُ بُشْرَى خَيْرٍ وَمُنْطَلَقاً لأُمَّةٍ تُريدُ الخلاصَ وتسعى إليهِ بتقوى اللهِ عز وجل ومنطلقاً إلى مزيدٍ منَ التَّمَسُّكِ بالشريعةِ والتَّخَلِّي عن الأهواءِ ولتكُنْ هذه الذكرى محطةَ تأمُّلٍ واعتبارٍ لاستخلاصِ الحكمةِ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾.

واعْلَمُوا بأنّ اللهَ أَمَرَكُم بأَمْرٍ عَظيمٍ، أَمَرَكُم بالصّلاةِ على نبيِّهِ الكريمِ فَقَالَ: ﴿إنّ اللهَ وملائِكَتَهُ يُصلّونَ على النّبيِ يا أيُّها الذينَ ءامَنُوا صلّوا عَلَيْهِ وَسلِّمُوا تَسْليماً﴾ اللّهُمّ صلّ على محمدٍ وعلى ءالِ محمدٍ كما صلّيْتَ على إبراهيمَ وعلى ءالِ إبراهيمَ إنّكَ حميدُ مجيدُ اللهمَّ بارِكْ على محمدٍ وعلى ءالِ محمدٍ كَمَا بَاركْتَ على إبراهيمَ وعلى ءالِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ. اللّهُمّ إنّا دَعَوْناكَ فاستجِبْ لَنَا دُعاءَنا فاغفِرِ اللّهُمّ لنا ذُنُوبَنَا وإسْرَافَنَا في أمْرِنَا وَكَفِّرْ عنّا سيّئاتِنَا وَتَوَفَّنَا بِرَحمتكَ مُؤمنينَ يا ربَّ العالمينَ. اللّهُم اغفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا اللّهُم اغفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا اللّهُم نَقِّنَا من الذُّنوبِ والخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبيَضُ مِنَ الدّنَسِ يا ربَّ العالمينَ اللّهُمّ عَلِّمْنَا ما جَهِلْنَا وذَكِّرْنَا ما نَسينا واجعَلِ القُرءانَ ربيعَ قُلُوبِنَا ونُوراً لأبْصارِنَا وَجَوَارِحِنَا وَتَوَفَّنَا على هَدْيِهِ وأكْرِمْنَا بِحِفْظِهِ واحْفَظْنَا بِبَرَكَتِهِ وَبَرَكَةِ نَبيِّكَ مُحمدٍ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ واغفِرِ اللّهُمَ للمُؤمنينَ والمؤمناتِ الأحْياءِ مِنهُم والأمواتِ إنّكَ يا حيُّ يا قيومُ سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدّعواتِ، عِبادَ اللهِ إنّ اللهَ يأمُرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القُربى ويَنْهى عنِ الفَحْشاءِ والمُنكَرِ والبغْيِ يَعِظُكُمْ لعلّكُم تَذَكّرُونَ اذكُرُوا اللهَ العظيمَ يَذْكُرْكُمْ واشكُرُوهُ يَزِدْكُمْ واسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ واتّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أمْرِكم مَخْرَجاً. وَأَقِمِ الصّلاةَ.

Search AICP

Listen to the Qur'an

القرءان الكريم

Donate to AICP

Donate using PayPal
Amount:
Note:
Note:

Site Disclaimers


Deprecated: Function split() is deprecated in /home/aicp/public_html/modules/mod_dropping/helper.php on line 103
Printing

If you decide to print any document from our site, please do not dispose of it in the trash as it contains religious material.

Donations

AICP is charged a minimal fee for your donation. Fee Structure for donations are: $0 to $100K is 2.2% plus $0.30 per transaction.

Social Networking

AICP is not responsible for the content of any Social Networking site that we point to, as we don't have any control over individual opinions.

AICP Dynamic Site

It is our habit at AICP to review all posted articles and incorporate all corrections brought to our attention, thus we highly recommend that you always update the information that you download from our site. The best way to do that is to use the "link to" or "wrap" when you want to copy form our site to yours instead of copy and paste.