Tuesday, 27 September 2016
A+ R A-

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: الإسرافُ والتَّقْتيرُ (٧)

Click here to download files

 Title in English

للقراءة باللغة العربية

God's Worshipers 1: Humbleness & Patience

Philadelphia, PA - Friday 9th of Ramadan, 1436 - Jun 26th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: التَّواضُعُ والحِلْمُ (١)

الجمعة فلادلفيا ٩ رمضان ١٤٣٦ هـ - ٢٦ حزيران ٢٠١٥ر

God's Worshipers 2: Tahajjud Part 1

Philadelphia, PA - Friday 23rd of Ramadan, 1436 - Jul 10th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: التَّهَجُّد (٢)

الجمعة فلادلفيا ٢٣ رمضان ١٤٣٦ هـ - ١٠ تموز ٢٠١٥ر

God's Worshipers 3: Tahajjud Part 2

Philadelphia, PA - Friday Jul 25th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولاً وفِعلاً: التهجد (٣)

الجمعة فلادلفيا الجمعة فلادلفيا ٨ شوَّال ١٤٣٦ هـ - ٢٤ تموز ٢٠١٥ر

God's Worshipers 4: Torture of Hellfire Part 1

Philadelphia, PA - Friday Aug 7th, 2015

 عِبَادُ الرَّحْمَن قَولاً وفِعلاً: عَذابُ جَهَنَّمَ (٤)

الجمعة فلادلفيا ٢٢ شوَّال ١٤٣٦ هـ - ٧ ءاب ٢٠١٥ر

God's Worshipers 5: Torture of Hellfire Part 2

Philadelphia, PA - Friday Aug 28th, 2015

 عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: عَذابُ جَهَنَّمَ (٥)

الجمعة فلادلفيا ١٤ ذو القَعدة ١٤٣٦ هـ - ٢٨ ءاب ٢٠١٥ر

God's Worshipers 6: Torture of Hellfire Part 3

Philadelphia, PA - Friday Nov 13th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: عَذابُ جَهَنَّمَ (٦)

الجمعة فلادلفيا أوَّل صَفَر ١٤٣٧ هـ - ١٣ ت٢ ٢٠١٥ر

God's Worshipers 7: Extravagance & Stinginess Part 1

Philadelphia, PA - Friday Dec 11th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: الإسرافُ والتَّقْتيرُ (٧)

الجمعة فلادلفيا ٢٩ صفر ١٤٣٧ هـ - ١١ك١ ٢٠١٥ر

God's Worshipers 7: Extravagance & Stinginess Part 2

Philadelphia, PA - Friday Jan 8th, 2016

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: الإسرافُ والتّقْتيرُ (٨)

الجمعة فلادلفيا ٢٨ ربيعٌ الأوَّل ١٤٣٧ هـ - ٨ ك١ ٢٠١٦ر

 MORE TO COME SOON  MORE TO COME SOON

 

الحمد لله الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا* والصلاةُ والسلام على نبيّـِه محمدٍ أرسله للعالَمين مُبشّـِرًا ونذيرًا* وعلى ءاله وصحبه وتابعيهم مِمَّن جاهَدَ نفسَه فصار من عذابِ الله حَذيرًا* وبعدُ عبادَ الله اتقوا اللهَ. قال الله تعالى: ﴿ قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا* وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مّـِنَ الذُّلّ وَكَبّـِرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ (الإسراء ١١٠-١١١).

كنا فى الجمعات الست الماضية ذكرْنا أربعًا من أوصاف عباد الرحمن الذين مدحهم اللهُ بها فى الآيات الأخيرة من الفرقان: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا* وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا* والذينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا* إنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا* ﴾. ٦٣-٦٦

وخامسُها: ﴿ وَالَّذِينَ إذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾[1] ٦٧

قال النسفىّ فى تفسيره: لم يجاوزوا الحد فى النفقة أو لم يأكلوا للتنعم ولم يلبسوا للتصلف.[2] وقال القرطبى فى تفسيره: اختلف المفسّرون فى تأويل هذه الآية. فقال النحاس: ومِن أحسنِ ما قيل فى معناه أن من أنفَقَ فى غير طاعة الله فهو الإسراف، ومن أمسك عن طاعة الله عز وجل فهو الإقتار، ومن أنفق فى طاعة الله تعالى فهو القَوام. وقال ابن عباس: من أنفق مائة ألف فى حق فليس بِسَرَفٍ، ومن أنفق درهما فى غير حقه فهو سَرَفٌ، ومن مَنَع مِن حقّ عليه فقد قَتَرَ.[3] وقاله مجاهد وابن زيد وغيرهما. والوجه أن يقال: إن النفقة فى معصية أمر قد حظرت الشريعة قليلَه وكثيرَه وكذلك التعدّى على مال الغير. وهؤلاء الموصوفون منزَّهون عن ذلك. وإنما التأديب فى هذه الآية هو فى نفقة الطاعات فى المباحات. فأدب الشرع فيها ألا يفرط الإنسان حتى يضيع حقا ءاخر أو عيالا ونحو هذا، وألا يضيق أيضا ويقتر حتى يجيع العيال ويفرط فى الشح. والحسن فى ذلك هو القوام، أى العدل. والقوام فى كل واحد بحسب عياله وحاله، وخفة ظهره[4] وصبره وجَلَدِه على الكسب، أو ضد هذه الخصال. وخير الأمور أوساطها. ولهذا ترك رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق أن يتصدق بجميع ماله لأن ذلك وسطٌ بنسبة جَلَدِه وصبره فى الدين، ومنَع غيرَه من ذلك. وقال يزيد بن أبى حبيب فى هذه الآية: أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا لا يأكلون طعاما للتنعيم واللذة، ولا يلبسون ثيابا للجمال. ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ويقويهم على عبادة ربهم، ومن اللباس ما يستر عوراتهم ويكنّهم من الحر والبرد.

وفى سنن ابن ماجه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ مِنَ السَّرَفِ أن تأكلَ كُلَّ ما اشتهيتَ". وقال عمرُ بن الخطاب: كفى بالمرء سَرَفًا ألا يشتهىَ شيئا إلا اشتراه فأكله (أن يأكل كلَّ ما اشتهى. ابن الجوزى). وقال أبو عبيدة: لم يزيدوا على المعروف ولم يبخلوا. وهذا كقوله تعالى: ﴿ ولا تجعل يدَكَ مغلولةً إلى عنقِكَ ولا تبسُطْها كلَّ البَسْط فَتَقعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ (الإسراء ٢٩). هذا مجاز عُبّر به عن البخيل[5] الذى لا يقدر من قلبه على إخراج شىء من ماله؛ فضُرب له مثلُ الغُلّ الذى يمنع من التصرف باليد. وضُرِب بسطُ اليد مثلا لذهاب المال، فإن قبْضَ الكفّ يَحبِس ما فيها، وبسْطَها يُذهِب ما فيها. وهذا كله خطاب للنبى ﷺ والمراد أمته، وكثيرا ما جاء فى القرءان. فإن النبى ﷺ لما كان سيدَهم وواسطتَهم إلى ربهم عُبّر به عنهم على عادة العرب فى ذلك. وأيضا فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يدَّخرُ شيئا لغد، وكان يجوع حتى يَشُدَّ الحجرَ على بطنه من الجوع. وكان كثيرٌ من الصحابة ينفقون فى سبيل الله جميعَ أموالهم، فلم يعنّـِفْهُم النبىُّ ﷺ ولم يُنْكِرْ عليهم لصحة يقينهم وشدة بصائرهم. وإنما نهى اللهُ سبحانه وتعالى -عن الإفراط فى الإنفاق وإخراجِ ما حوته يدُه من المال- مَن خيف عليه الحسرةَ على ما خرج من يده. فأما من وَثِق بموعود الله عز وجل وجزيلِ ثوابه فيما أنفقه فغيرُ مرادٍ بالآية. وكل هذا فى إنفاق الخير. وأما إنفاق الفساد فقليلُه وكثيرُه حرام.

وقال عمرُ لابنه عاصم: يا بنىّ، كُلْ فى نصف بطنك. ولا تطرحْ ثوبًا حتى تستخلقَه. ولا تكن من قوم يجعلون ما رزقهم الله فى بطونهم وعلى ظهورهم (فى الأكل والملبَس).

وسأل عبدُ الملك بنُ مروان عمرَ بنَ عبد العزيز عن نفقته حين زوَّجه ابنتَه فقال: الحسنةُ بين السيئتين. فعرف عبدُ الملك أنه أراد ما فى هذه الآية.

أقول قولىَ هذا وأستغفر اللهَ لى ولكم.

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد. عباد الله اتقوا الله.

ثم إنه سمع رجل رجلا يقول: لا خير فى الإسراف. فقال: لا إسراف فى الخير. واعلموا أن من المعاصى البخلَ بما أوجب اللهُ تعالى كالبخلِ عن دفع نفقة الزوجة والأطفال، والبخلِ عن نفقة الوالدين المحتاجين، والبخلِ عن مواساة القريب مع حاجته. ويرادفه الشحُّ ويخص بالبخل الشديد، كالامتناع عما سبق وزيادة عن دفع الزكاة الواجبة. وقريب من ذلك الحرص لأن الحرص هو شدة تعلق النفس لاحتواء المال وجمعه على الوجه المذموم كالتوصل به إلى الترفع على الناس والتفاخر وعدم بذله إلا فى هوى النفس. وهذا سيكون بإذن الله موضوعَ خطبتنا القادمة.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات.

الجمعة فلادلفيا ٢٩ صفر ١٤٣٧ هـ - ١١ك١ ٢٠١٥ر

 

[1] And those who, whenever they spend, are neither extravagant nor stingy, but follow a medium way between those two extremes.

[2] الصَّلَفُ مُجاوَزَةُ القَدْر فى الظَّرْف والبراعة والادّعاءُ فوق ذلك تكبّرًا. والظَّرف: البَراعةُ وذكاء القلب؛ حسنُ العِبارة؛ حسن الهيئة؛ الحِذْقُ بالشىء. وقال ابن الأَثير: ءافةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ. لسان العرب

[3] فى تفسير النسفىّ: عن ابن عباس رضى الله عنهما: لم ينفقوا فى المعاصى. فالإسراف مجاوزة القدر.

[4] خفة الظهر كناية عن عدمِ الحقوق اللازمة والنفقات الواجبة أو قِلَّتها، فإنّها لِلُزومِها كالشىء المحمول على الظهر يخفّ ويثقل.

[5] يقال للبخيل: جَعْدُ الأنامل، ومَقبوضُ الكَفّ، وكَزُّ الأصابع، ومَغلولُ اليد.


Share this post

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

Site Disclaimers

Donate to AICP

Support AICP of North America. Please consider supporting our efforts. AICP is charged a minimal fee for your donation. Fee Structure for donations are: $0 to $100K is 2.2% plus $0.30 per transaction.

Amount:


Search


Amazon donates 0.5% of the price of your eligible AmazonSmile purchases to AICP